السيد عبد الله شبر

533

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث الخامس والأربعون والثلاثمائة : [ لا سهو على مَن أقرّ على نفسه بسهو ] ما رويناه عن محمّد بن إدريس في مستطرفات السرائر ممّا استطرفه من كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العبّاس ، عن عبداللَّه بن المغيرة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا سهو على من أقرّ على نفسه بسهو » « 1 » . بيان قيل : يحتمل أن يكون المعنى : لا يعتبر الشكّ أو السهو ممّن يعرف من نفسه كثرة الشكّ أو السهو بتقدير مضاف ، أو ممّن أقرّ على نفسه أنّ شكّه من قبيل وساوس الشيطان وليس شكّاً واقعيّاً ، بل يعرف بعد التأمّل أنّه أتى بالفعل ، كما هو معلوم من حال من يكثر الشكّ . أو المعنى : أنّه لا يلزم سجود السهو بعد التذكّر والإتيان بالفعل المنسيّ . أو : لا يقبل من الصنّاع ادّعاء السهو فيما جنوا بأيديهم على المتاع ولا يعذرون بذلك ، أو ينبغي عدم مؤاخذتهم على سهوهم « 2 » . ويحتمل أن يكون المعنى : لا سهو على من أقرّ على نفسه بأنّه مشغول بعمل السهو ويكون راجعاً إلى قوله عليه السلام : « لا سهو في سهو » .

--> ( 1 ) . مستطرفات السرائر ، ص 614 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 229 ، ح 8 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 85 ، ص 285 ، ح 41 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 85 ، ص 285 ، ذيل ح 41 .